مكي بن حموش
2932
الهداية إلى بلوغ النهاية
يمنّ على أسير ولا يفادى ، وقد روي مثله عن مجاهد « 1 » . وقال ابن زيد : وهو الصواب إن شاء اللّه ، [ إن « 2 » ] الآيتين محكمتان « 3 » . أمر هنا : أن يؤخذوا « 4 » إما للقتل ، وإما للمنّ ، وإما للفداء ، وأمر ثمّ « 5 » ، إما المن ، وإما الفداء ، فهما محكمتان ، وقد فعل هذا كله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : قتل الأساري ، وفادى ببعض ، ومنّ على بعض ، وذلك يوم بدر « 6 » . وقوله : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ [ 6 ] ، الآية . والمعنى : وإن استأمنكم ، يا محمد ، أحد من المشركين الذين أمرتك بقتالهم بعد انسلاخ الأشهر الأربعة ، ليسمع كلام اللّه ، سبحانه ، منك ، فأمّنه « 7 » حتى يسمعه ، ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ [ 6 ] ، أي : إن أسمع « 8 » ولم يتعظ ، فرده إلى حيث يأمن منك ومن
--> ( 1 ) الإيضاح 309 ، وجامع البيان 14 / 140 ، من غير ذكر مجاهد ، ونواسخ القرآن 360 ، والمحرر الوجيز 3 / 8 ، وتفسير القرطبي 8 / 47 ، وفتح القدير 2 / 385 . ( 2 ) زيادة من " ر " . ( 3 ) الإيضاح 309 ، والمحرر الوجيز 3 / 8 ، وتفسير القرطبي 8 / 47 ، وفيه : « وهو الصحيح » ، وتفسير الثعالبي 2 / 117 ، وفتح القدير 3 / 385 ، وينظر : جامع البيان 14 / 140 . وقال ابن الجوزي في الزاد 3 / 399 : « . . . هذا قول جابر بن زيد ، وعليه عامة الفقهاء ، وهو قول الإمام أحمد » . انظر نواسخه 360 . ( 4 ) في الأصل : يأخذوا ، وهو تحريف . ( 5 ) يقصد سورة محمد ، وثم تكررت في الأصل ، وثمّ ، بفتح الثاء : إشارة إلى المكان . انظر مزيد بيان في اللسان / ثمم . ( 6 ) انظر : الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 309 ، و 413 و 414 والناسخ والمنسوخ لأبي عبيد 209 ، وما بعدها : باب الأسارى ، ونواسخ ابن الجوزي 360 . ( 7 ) في الأصل : فأمنت ، وهو تحريف . ( 8 ) في " ر " : سمع .